الشيخ محمد علي طه الدرة

611

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

يَعْلَمُ : فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى اللَّهُ . ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به . بَيْنَ : ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ، و بَيْنَ مضاف ، و أَيْدِيهِمْ : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء للثقل ، والهاء في محل جر بالإضافة . ما : اسم موصول معطوف على ما قبله . خَلْفَهُمْ : ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ، والهاء في محل جر بالإضافة . وَلا : الواو : حرف عطف . ( لا ) : نافية . يُحِيطُونَ : فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله . بِشَيْءٍ : متعلقان بما قبلهما . مِنْ عِلْمِهِ : متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف صفة ( شيء ) ، والهاء في محل جر بالإضافة . إِلَّا : حرف حصر ، بِما : بدل من قوله : بِشَيْءٍ كما تقول : ما مررت بأحد إلا بزيد ، و ( ما ) تحتمل الموصولة والموصوفة . شاءَ : فعل ماض ، والفاعل يعود إلى اللَّهُ ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : إلا بالذي ، أو : بشيء شاءه ، وجملة : وَلا يُحِيطُونَ . . . إلخ معطوفة على ما قبلها . وَسِعَ : فعل ماض . كُرْسِيُّهُ : فاعله ، والهاء في محل جر بالإضافة . السَّماواتِ : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم ، وَالْأَرْضَ : معطوف على ما قبله ، وجملة : وَسِعَ . . . إلخ تحتمل ما ذكرت من أوجه . وَلا : الواو : حرف عطف . ( لا ) : نافية . يَؤُدُهُ : فعل مضارع ، والهاء مفعوله . حِفْظُهُما : فاعله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، ( هُوَ ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ : خبران للمبتدأ ، والجملة الاسمية تحتمل الأوجه الثلاثة التي ذكرت فيما مضى قبلها ، بعد هذا ينبغي أن تعلم : أنّ كل جملة في الآية الكريمة مستقلة ، ويجوز الوقف على آخرها . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 256 ] لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 256 ) الشرح : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ . . . إلخ المعنى : لا تكرهوا أحدا على الدّخول في دين الإسلام ، فإنّه بيّن واضح ، وجليّ ؛ دلائله وبراهينه ، لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه ، بل من هداه اللّه للإسلام ، وشرح صدره ، ونوّر بصيرته ؛ دخل فيه على بينة ، ومن أعمى اللّه قلبه ، وختم على سمعه ، وبصره ، فإنّه لا يفيده الدخول في الدين مكرها مقسورا . هذا ، والدّين اسم لجميع ما يتعبّد به اللّه تعالى . هذا ، والدّين يطلق على العادة ، والشأن ، والحال ، كما في قول امرئ القيس في معلقته رقم [ 10 ] : [ الطويل ] كدينك من أمّ الحويرث قبلها * وجارتها أمّ الرّباب بمأسل